الشيخ علي الكوراني العاملي

5

الرد على الفتاوى المتطرفة

مقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه ربّ العالمين وأفضل الصلاة وأتمّ السلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين . في خطبة الجمعة من موسم الحجّ لعام 1422 ه . تناول خطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير أموراً ومواضيع ، وأصدر فيها أحكاماً مخالفةً لما أجمع عليه المسلمون وما أفتى به أئمّة المذاهب الإسلاميّة . وقد تضمّنت خطبته اتّهاماً للمسلمين بالضلال والشرك ، وهو أمر خطير يفتّ في عضدهم ، ويقوّض وحدتهم في وقت نحن أحوج فيه إلى تقوية وحدة الأمّة الإسلاميّة ورصّ صفوفها . لذلك اضطررنا إلى الردّ على هذا الخطيب الذي كان عليه أن يرحّب بحجّاج بيت اللَّه تعالى وزوّار قبر نبيّه صلى الله عليه وآله ويبيّن لهم ما اتفقت عليه مذاهبهم من تعظيم حرم اللَّه تعالى وحرم رسوله الأمين صلى الله عليه وآله ويرغّبهم في أداء حجّهم وزيارتهم ، بهدوء الخاشعين وتحابّ المؤمنين . لكنه بدل ذلك جعل خطبته منبراً لأفكاره الخاصّة المتطرفة ، وشنَّ